أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

445

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1134 - وحدثني هشام بن عمّار الدمشقي أنبأنا صدقة بن خالد القرشي عن خالد ابن دهقان قال : كان عمرو بن سعيد في عسكر عبد الملك وقد فصل من دمشق وهو يريد العراق فقال له : إنّ أباك وعدني أن يجعل لي الأمر بعده فبايع لك ولعبد العزيز إن كان بعدك ، فاجعل لي العهد بعدك ، فقال له : يا لطيم الشيطان أو أنت تصلح للخلافة ؟ أنت ذو كبر وجبن وسرف وعجب وإفك ظاهر ، لا ولا كرامة ولا نعمة عين ، فانخزل عنه وأتى دمشق ودعا إلى نفسه ، وكان سخيّا ، فبويع وأغلق أبواب المدينة واستعدّ للحصار ، فرجع عبد الملك وترك وجهه ذلك ، فحاصره وجعل يرسل اليه ويعده ويرفق به ويحلف له ليولّينّه عهده ، فقبل ذلك وسكن اليه وخرج إلى عبد الملك ، فيقال انّه دخل عليه وهو في قصر كان في عسكره وأصحابه مطيفون « 1 » به فقتله من يومه . 1135 - قال صدقة ، وقال غير خالد بن دهقان : انّه فتح أبواب دمشق لعبد الملك فدخلها ونزل في دار الخلافة ، وكان عمرو يركب اليه أيّاما ، ثم إنّه جعل في عنقه جامعة فقال له : يا أمير المؤمنين أنشدك اللّه أن تخرجني إلى الناس في هذه الجامعة فيروني ، وإنّما أراد أن « 2 » يريه كراهته للخروج ، يغريه ذلك بإخراجه فيخلصه أصحابه ، فقال أمكرا في الجامعة أبا أميّة ؟ ثم أمر أبا الزعيزعة « 3 » بقتله فقتله ، وجعل يحيى بن سعيد أخوه ومن كان على باب القصر من أصحابه يقولون : يا أبا أميّة ما خبرك ؟ أسمعنا كلامك ، فأمر عبد الملك برأسه فاحتزّ ورمي به إليهم فسكتوا « 4 » ، ووثب أصحاب عمرو « 5 » على بيت المال بدمشق فانتهبوه فلم يعرض لهم عبد الملك فيه حتى إذا استقام الأمر أخذهم به فارتجعه وفضل مائة ألف درهم . 1136 - قال هشام : وسمعت بعض مشايخنا يحدّث أنّ عبد الملك خرج إلى الصلاة

--> ( 1 ) ط س : مطيفين ، م : مصطفين . ( 2 ) أن : زيادة من م . ( 3 ) ط م : الزعزعة . ( 4 ) ط س : فسكنوا . ( 5 ) عمرو : إضافة من م .